قطر عند تصنيف ..AA والغاز يُعزّز القوة المالية رغم المخاطر
أَبْقت وكالة فيتش التصنيف السيادي لقطر عند AA، مستندةً إلى الأصول السيادية الكبيرة ومستوى الدخل المرتفع وتوقّعها أن يؤدي إنتاج الغاز الإضافي إلى تقوية المالية العامة، لكنها أَبْقت النَّظرة المستقبلية سلبية بسبب مخاطر استمرار اضطرابات صادرات الغاز.
وتتوقّع الوكالة عجزًا ماليًّا بنحو 2.7% من الناتج في 2026، قبل عودة الموازنة إلى الفائض في 2027، واتّساعه في 2028 مع تعافي الصادرات وبدء زيادة إنتاج حقل الشمال.
ولا تتوقّف أهمية توسعة الغاز عند زيادة الإيرادات السنوية، فعندما يرتفع إنتاج الغاز وتعود الصادرات بصورة طبيعية، تتحسّن قدرة الدولة على تمويل الإنفاق من الإيرادات، بدلًا من زيادة الدَّين أو السحب من أدوات الاستقرار المالي. كما يمكن توجيه جزء من الفوائض إلى إعادة بناء الاحتياطيات وزيادة الأصول الحكومية.
وتُقدّر فيتش صافي الأصول الأجنبية السيادية بنحو 254% من الناتج المحلي بنهاية 2026، وهو ما يمنح المالية العامة قدرة كبيرة على امتصاص الصدمات مقارنةً باقتصادات تعتمد على مورد واحد من دون أصول مالية مماثلة.
لكن الصورة تكشف أيضًا نقطة ضعف واضحة: قوة الميزانية القطرية لا تزال مرتبطة بقدرة الغاز على الوصول إلى الأسواق. فاضطراب هرمز خفّض صادرات الطاقة ودفع فيتش إلى توقّع انكماش اقتصادي وعجز خلال 2026، بينما يرتبط التحسّن المتوقّع في 2027 و2028 باستعادة التدفّقات وبدء إنتاج إضافي من حقل الشمال.
لذلك، فإن توسّعات الغاز تمنح قطر مساحة مالية أكبر وقدرة أعلى على تكوين الفوائض، لكنها ترفع في الوقت نفسه أهمية حماية مسارات التصدير وتنويع مصادر الدخل حتى لا تبقى قوة المالية العامة مرهونة بسلامة قناة واحدة للطاقة.
