هل يصبح الذكاء الاصطناعي مُحرّك اقتصاد الخليج بعد النفط؟
يتحوَّل الذكاء الاصطناعي في دول الخليج من مشروع للتطوير التقني إلى رهان اقتصادي طويل الأمد، مع توجُّه متزايد للاستثمار في مراكز البيانات والحوسبة المتقدمة، وتمويل الشركات، واستقطاب كبرى شركات التكنولوجيا.
ويعكس هذا المسار رغبةً خليجية في بناء مصادر جديدة للنمو والاستفادة من الإمكانات المالية والطاقة المتاحة.
وتتصدَّر السعودية حجم الخطط المُعلَنة، مع تخصيص شركة «هيوماين» ما يصل إلى 100 مليار دولار لبناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي، تشمل البنية التحتية ومراكز البيانات والحوسبة والشراكات التقنية.
وفي الإمارات، يتقدّم مشروع «ستارغيت الإمارات» بقدرة مُستهدَفة تصل إلى 5 غيغاواط، فيما تواصل أبوظبي توسيع دورها كمصدر لرأس المال المُوجّه إلى مشروعات الذكاء الاصطناعي عالميًّا.
أما قطر، فتتحرك عبر تأسيس شركة «كاي» للاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب شراكة مع «بروكفيلد» بقيمة 20 مليار دولار لتطوير مراكز الحوسبة داخل قطر وخارجها.
وتسلك الكويت مسار الاستثمار العالمي، بينما تركّز عُمان على جذب الشركات والتقنيات، وتُولي البحرين اهتمامًا بتطبيقات الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات.
ولا يتوقّف الرهان الخليجي عند التطبيقات، بل يمتد إلى سلسلة القيمة كاملة، من الطاقة ومراكز البيانات إلى الحوسبة والنماذج والخدمات. ويبقى التحدي الأهم تحويل هذه الاستثمارات إلى شركات ومواهب وتقنيات محلية، بما يجعل الذكاء الاصطناعي قطاعًا اقتصاديًّا مستدامًا في مرحلة ما بعد النفط.
