ماذا يعني وقف الإمارات للتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران؟
يُمثّل قرار الإمارات وقف التبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران ضربة مباشرة لإحدى أهم البوابات الاقتصادية التي اعتمدت عليها طهران في تجارتها الخارجية والالتفاف على آثار العقوبات.
على الصعيد المالي؛ وقف التعاملات يضغط على قنوات تحويل الأموال والوصول إلى العملات الأجنبية، وهي شريان حيوي لاقتصاد إيران الذي يعاني من العقوبات والتضخم مع عدم القدرة على الوصول إلى النظام المالي العالمي.
وعلى المستوى التجاري؛ تُمثّل الإمارات، ودبي خصوصًا، مركزًا مهمًّا للتجارة الإيرانية، وبالتالي فإن إغلاق هذه البوابة يرفع تكلفة الاستيراد والتصدير ويُصعّب على الشركات الإيرانية الوصول إلى السلع والأسواق والخدمات المالية؛ إذ يتراوح حجم التجارة غير النفطية بين 27 و29 مليار دولار سنويًّا.
كما أن الخطوة ذات بُعد سياسي مهم؛ فالإمارات تمتلك أوراق ضغط مهمة على إيران لوقف عدوانها المتواصل وسياسة الابتزاز التي تُمارسها تجاه جيرانها ودول المنطقة، من خلال استهداف مواردها وشبكاتها التجارية والمالية.
والأهم أن الخطوة الإماراتية تأتي ضمن ضغط اقتصادي متصاعد يستهدف تقليص قُدرة إيران على تمويل ترسانتها العسكرية، وإذا اتّسعت دائرة الدول التي تُغْلق منافذها أمام طهران، فقد يتحوّل الضغط من عقوبات متفرّقة إلى عزلة اقتصادية واضحة تُجبِر إيران على الاختيار بين استمرار التصعيد ودفع تكلفته، أو الكفّ عن عدوانها.
