السبت, 07 تشرين الثاني / نوفمبر 2026

إفلاس 5300 شركة روسية.. ما دلالات ذلك؟

إفلاس 5300 شركة روسية.. ما دلالات ذلك؟
المشاهدات4
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1283

تعكس زيادة حالات إفلاس الشركات الروسية بنسبة 13.3%، خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، لتصل إلى 5364 شركة، تصاعُد الضغوط على القطاع الخاص في اقتصادٍ يواجه تحديات متزايدة بفعل ارتفاع تكاليف التمويل وتراجع الطلب وتشديد الأعباء الضريبية.

 

 والأكثر إثارةً لقلق موسكو أن إجراءات مراقبة الشركات المتعثّرة ارتفعت بنسبة 23.6%؛ ما يُشير إلى اتساع قاعدة المؤسسات المعرَّضة للإفلاس خلال الفترة المقبلة.


وتكمن أهمية هذه المؤشّرات في أنها تكشف الفجوة بين الأداء الاقتصادي الكلي وقدرة الشركات على تحقيق الأرباح والاستمرار؛ فارتفاع الإنفاق الحكومي المرتبط بالحرب والقطاعات الإستراتيجية لا يعني تحسُّن أوضاع جميع الأنشطة الاقتصادية، خصوصًا الشركات الصغيرة والمتوسّطة التي لا تمتلك احتياطيات مالية كافية لمواجهة ارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف التشغيل.


كما يطرح استمرار ارتفاع تكلفة الاقتراض تحديًا أمام الشركات التي تحتاج إلى إعادة تمويل ديونها أو الاستثمار في تحديث مُعدَّاتها، بينما يؤدّي ضعف القوة الشرائية إلى تقليص المبيعات وتأجيل التوسُّع، لتتشكّل حلقة ضغط متبادلة بين تراجع الإيرادات وارتفاع الالتزامات.


ومن الزوايا المهمة أيضًا أن اتساع الإفلاس قد يُهدّد سلاسل الإمداد المحلية، ويزيد تركُّز السوق لصالح الشركات الكبرى والأكثر قدرةً على تحمُّل الخسائر، فضلًا عن احتمالات ارتفاع البطالة وتراجع الاستثمارات الخاصة.


ومع ذلك، لا تعني الأرقام دخول روسيا موجة إفلاس تاريخية، إذ لا تزال أقل بنحو 31.7% من متوسط الفترة بين 2012 و2025.

روزنامة المقالات

Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media