الخميس, 05 تشرين الثاني / نوفمبر 2026

بورصة قطر تُسجّل مكاسب بنسبة 11% في أسبوع.. ما أسباب صعود المُؤشّر؟

بورصة قطر تُسجّل مكاسب بنسبة 11% في أسبوع.. ما أسباب صعود المُؤشّر؟
المشاهدات1
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1264

تعكس المكاسب القوية التي سجَّلها مؤشّر بورصة قطر، واقترابه من 11% خلال أسبوع، تحولًا سريعًا في رغبة المستثمرين للمخاطرة، بعد فترةٍ من الضغوط البيعية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية بالمنطقة.

ولم تأت هذه المكاسب نتيجة عامل واحد، بل جاءت مع تحسُّن معنويات المستثمرين، وعودة السيولة، وظهور فرص شراء في أسهم تراجعت أسعارها خلال الفترة السابقة.


وتكشف بيانات التداول عن اتساع نطاق التعافي؛ إذ ارتفع المؤشّر 6.27% خلال الأسبوع المنتهي في 29 أكتوبر، ثمّ أضاف 4.64% في جلسة الأول من نوفمبر، وهي أكبر زيادة يومية له منذ أكثر من ثماني سنوات.

 كما صعدت القيمة السوقية بالتزامن مع ارتفاع التداولات؛ ما يعكس عودة نشاط المستثمرين، وليس مجرد تحرُّك محدود في عددٍ من الأسهم.


وكان القطاع المصرفي أحد أبرز مُحرّكات الصعود، مع مساهمة أسهم مصرف قطر الإسلامي وبنك قطر الوطني ومصرف قطر الإسلامي الدولي في دعم المؤشّر، إلى جانب ارتفاع أسهم النقل والصناعة.

كما سجّلت المؤسسات الأجنبية صافي شراء بنحو 119.2 مليون ريال خلال الأسبوع المنتهي في 29 أكتوبر، مقارنةً بـ23.7 مليون ريال في الأسبوع السابق، وهو مؤشّر على تحسُّن اهتمام المستثمرين الأجانب بالسوق.


وهناك عامل آخر يتمثّل في متانة الوضع المالي القطري؛ إذ أكَّدت وكالة "ستاندرد آند بورز" التصنيف السيادي لقطر عند AA/A-1+ مع نظرة مستقبلية مستقرة، مستندة إلى قوة الأصول الخارجية والاحتياطيات المالية.

كذلك أسهمت تحركات قطر للطاقة لتنويع مصادر إمدادات الغاز المُسَال في تعزيز ثقة المستثمرين بقدرة الاقتصاد على التعامل مع مخاطر تعطُّل الصادرات عبر مضيق هرمز.


ومع ذلك، ينبغي التمييز بين التعافي اللحظي والتحول المستدام؛ فجزء من المكاسب قد يكون ناتجًا عن عمليات شراء بعد انخفاض التقييمات، ولا يعني بداية موجة صعود طويلة. وستبقى استدامة الارتفاع مرتبطةً باستمرار تدفقات السيولة الأجنبية، وتحسُّن الأرباح الفصلية، وانحسار المخاطر الجيوسياسية.

روزنامة المقالات

Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media