الخميس, 05 تشرين الثاني / نوفمبر 2026

هل تتراجع ثقة الأسواق في عوائد الذكاء الاصطناعي؟

هل تتراجع ثقة الأسواق في عوائد الذكاء الاصطناعي؟
المشاهدات1
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1260

تكشف موجة التراجعات الحادة في أسهم شركات التكنولوجيا عن تحوُّل في طريقة تقييم المستثمرين لطفرة الذكاء الاصطناعي، بعدما اندفعت الأسواق وراء الوعود المرتبطة بهذه التقنية، أصبحت النتائج المالية والقدرة على تحقيق أرباح ملموسة معيارًا أكثر تأثيرًا في قرارات الاستثمار.

 

وخلال جلسة30 أكتوبر، هبطت أسهم "إنتل" بنسبة 28.6%، و"ريديت" 29.2%، و"إيه إم دي" 10.9%، في تحرُّكات تعكس حساسية مرتفعة تجاه توقعات الشركات وأدائها.


وتزامنت هذه الخسائر مع تقديرات بخسارة مؤشّر "ناسداك 100 " أكثر من تريليوني دولار من قيمته السوقية خلال أكتوبر، بعدما تراجَع بأكثر من 5.8%، وسط ارتفاع الإنفاق الرأسمالي لدى شركات كبرى مثل: أمازون وألفابت وميتا، لتوسيع مراكز البيانات.

 وتزداد حساسية المستثمرين مع ارتفاع تكاليف الاقتراض، خصوصًا أن تمويل التوسع بالديون قد يضغط على الأرباح إذا تأخَّرت العوائد المتوقّعة.


وتبرز حالة "إنتل" جانبًا من هذه المخاوف؛ إذ حذَّرت الشركة من استنزاف السيولة خلال العام، في وقتٍ تواجه فيه ضعفًا في سوق الحواسيب وتحديات في التصنيع ونفقات مرتفعة لتوسيع الإنتاج.

 

وفي المقابل، لا تُقدّم نتائج القطاع صورة سلبية مُوحّدة، فقد أظهرت بعض الشركات نموًّا في إيرادات الخدمات السحابية والطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؛ ما يعني أن فرص النمو لا تزال قائمة، لكنها تتفاوت بين شركة وأخرى.


وتعكس هذه التطورات انتقال الأسواق من تسعير الوعود المستقبلية إلى اختبار العائد الاقتصادي للاستثمارات؛ حيث إنّ امتلاك تقنيات مُتقدّمة أو ضخ أموال ضخمة في مراكز البيانات لا يضمن تحقيق أرباح تتناسب مع حجم الإنفاق. وستتحدَّد مكانة الشركات في المرحلة المقبلة بقدرتها على تحويل الطلب المتزايد إلى إيرادات مستدامة وتدفقات نقدية قوية، أما الشركات التي تتسع نفقاتها دون نتائج موازية، فقد تواجه مزيدًا من الضغوط على تقييماتها.

روزنامة المقالات

Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media