التهديد النووي ضد إيران.. ورقة ضَغْط أم رسالة انتخابية؟
تداوُل سيناريو توجيه ضربة نووية لإيران يفتح الباب أمام قراءة تتجاوز احتمالات المواجهة العسكرية؛ فرفع سقف التهديد قد يخدم أكثر من هدف في الوقت نفسه: الضغط على طهران، وإظهار الحزم أمام الداخل الأمريكي، والتأثير في حسابات الحلفاء والخصوم قبل انتخابات التجديد النصفي.
لكنّ التلويح بالخيار النووي لا يعني أنّ اتخاذ قرار باستخدامه أصبح وشيكًا؛ فمثل هذا التصعيد يحمل مَخاطر تتجاوز حدود إيران؛ من احتمال اتّساع المواجهة إلى تهديد أمن الطاقة والممرات البحرية، فضلًا عن التداعيات السياسية والاقتصادية التي ستتحملها واشنطن نفسها.
وتكمن خطورة هذا الخطاب في أنه يرفع سقف التوقُّعات، ويُضيّق مساحة التراجُع السياسي؛ فكلّما تحوَّل التهديد إلى أداة لتعبئة الجمهور وإثبات القوة، أصبح التراجُع عنه أكثر تكلفة على صاحبه، حتى مع غياب قرار عسكري فِعْلي.
وبين الضغط السياسي والاستعداد العسكري، تبقَى المسافة كبيرة، لكنّ مجرد إدخال السلاح النووي في خطاب التصعيد يعكس مستوًى خطيرًا من المُخاطَرة في إدارة الصراع مع إيران.

