السدود السُّورية.. اختبار لقدرة المياه على إنعاش الإنتاج الزراعي
يُمثّل تنفيذ ستة سدود جديدة في أربع محافظات محاولةً لإعادة بناء قاعدة الأمن المائي، لكن العائد الاقتصادي لهذه المشروعات يتوقّف على كيفية توزيع المياه وإدارتها، لا على السعة التخزينية وحدها.
تمتلك سوريا 164 سدًّا بسعة تصميمية تبلغ 18.9 مليار متر مكعب، ويكشف مشروع سد برادون في اللاذقية، بسعة 140 مليون متر مكعب وإمكانية ريّ 7500 هكتار، كيف يمكن للمياه أن تتحوّل إلى إنتاج وفرص عمل ونشاط اقتصادي محلي.
لكن توجيه الاستثمارات نحو مناطق، مثل الحسكة والرقة ودير الزور، يحمل أهميّة إستراتيجية أكبر نظرًا لدورها في إنتاج القمح والقطن؛ فاستقرار الإمدادات المائية هناك قد يدعم الإنتاج المحلي، ويُخفّف الحاجة إلى الاستيراد، بشرط توافُر الموارد والجدوى الاقتصادية.
وتبقى كفاءة شبكات الري ومحطات الضخ عاملًا حاسمًا؛ فالسد الذي لا تصل مياهه بكفاءة إلى الحقول لا يُحقّق عائده بشكلٍ كامل. كما أن ربط المياه بالتمويل الزراعي والتخزين والتصنيع الغذائي، هو ما يُحوِّل الاستثمار من منشأة مائية إلى مُحرّك للتعافي الاقتصادي.

