السيارات الكهربائية في سوريا.. توفير في الوقود أَم عبء جديد على الاقتصاد؟
يدفع ارتفاع أسعار البنزين وتراجُع جودته مزيدًا من السائقين في سوريا إلى التحول نحو السيارات الكهربائية؛ بحثًا عن خفض نفقات التشغيل وتحسين الأرباح. وقد ارتفع عدد السيارات الكهربائية المسجَّلة لدى تطبيق «يلا غو» بنحو 20% خلال الأشهر الأخيرة.
لكن التوفير في استهلاك الوقود لا يحسم الجدوى الاقتصادية؛ لأن أسعار السيارات والبطاريات والصيانة ومحطات الشحن تبقى جزءًا من التكلفة، إلى جانب تحديات انقطاع الكهرباء ومحدودية البنية التحتية للشحن.
ويمتد الأثر إلى الاقتصاد؛ حيث إن تقليل استهلاك البنزين قد يُخفّف فاتورة استيراد المشتقات النفطية، لكن استيراد السيارات والبطاريات يفرض طلبًا مقابلًا على العملات الأجنبية، وتتوقّف المحصلة على مصادر الكهرباء وحجم الوفر في الوقود.
وتفتح محطات الشحن المعتمدة جزئيًّا، على الطاقة الشمسية وخدمات الصيانة، مجالًا لنشاط اقتصادي محلي.
التحدي هو ألا تستبدل سوريا اعتمادها على البنزين باعتماد جديد على السيارات والبطاريات المستوردة، بل أن تجعل التحول فرصةً لتطوير خدمات محلية وقطاع نقل أقل تكلفة.

