أسبوع حاسم للأسواق مع ترقُّب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي
تدخل الأسواق العالمية أسبوعًا حسَّاسًا مع اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يومَي 27 و28 أكتوبر 2026؛ وسط ترجيحات واسعة بتثبيت أسعار الفائدة عند نطاق 3.75% إلى 4%، لكن الأنظار تتَّجه نحو إشارات رئيسه كيفن وورش بشأن الخطوات المقبلة، واحتمالات استئناف رفع الفائدة في ديسمبر.
وتكمن أهمية الاجتماع في أن الأسواق لا تُسعّر القرار الحالي فحسب، بل تحاول استباق المسار النقدي خلال الأشهر المقبلة؛ فاستمرار التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2%، بالتزامن مع متانة بعض مؤشرات سوق العمل وارتفاع تكاليف الطاقة، يضع الفيدرالي أمام معادلة مُعقَّدة: كَبْح الأسعار دون إلحاق ضرر كبير بالنمو والتوظيف.
ومن أبرز الزوايا أن تثبيت الفائدة لا يعني تخفيف السياسة النقدية، فقد يُؤدّي خطاب مُتشدّد إلى ارتفاع عوائد السندات والدولار، حتى دون زيادة فورية في الفائدة، بما يضغط على الأسهم والذهب والأسواق الناشئة.
وفي المقابل، قد يدعم أي تلميح إلى تأجيل التشديد الأصول عالية المخاطر والمعادن النفيسة، إذا تراجعت توقعات العوائد الحقيقية.
وتزداد حساسية الأسواق هذا الأسبوع مع ترقُّب بيانات الناتج المحلي الإجمالي والتضخم وَفْق مؤشّر نفقات الاستهلاك الشخصي، إلى جانب نتائج شركات كبرى، خصوصًا في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وقد تكشف هذه البيانات ما إذا كانت قوة الاقتصاد تستند إلى نمو واسع، أَم إلى استثمارات مُركَّزة يصعب تعميم أثرها.
وعليه، لن يتحدَّد اتجاه الأسواق بقرار الفيدرالي وحده، وإنما بمدى وضوح رسالته وقدرته على إقناع المستثمرين بأنه يملك مسارًا قابلًا للتنبؤ؛ لأن المخاطرة ليست في تثبيت سعر الفائدة، بل في استمرار الغموض بشأن موعد انتهائه.
