الاثنين, 26 تشرين الأول / أكتوبر 2026

اجتماع طهران.. هل يمكن الوثوق بالتزامات إيران؟

اجتماع طهران.. هل يمكن الوثوق بالتزامات إيران؟
يحيى السيد عمر
المشاهدات1
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1176

اجتماع مُمثّلي السعودية وتركيا وباكستان مع المسؤولين الإيرانيّين في طهران لبحث خفض التصعيد؛ يفتح بابًا للتساؤل عن فرص نجاح أي اتفاق مع إيران، في ظل سِجِل تدخُّلاتها في الدول العربية.

 

من سوريا إلى العراق ولبنان واليمن، بَنَت طهران نفوذًا عبر قوى مُسلَّحة وحلفاء محليّين، وهو ما يطرح سؤالًا جوهريًّا: هل يعني الاتفاق على التهدئة التخلّي عن هذه الأوراق، أَم ستُواصل إيران استخدامها للتأثير في قرارات دول المنطقة وزعزعة استقرارها، مع تجنُّب المواجهة المباشرة؟

 

المشكلة أن وقف التصعيد بين الدول لا يضمن وقف التدخلات غير المباشرة؛ فيمكن أن تلتزم طهران بتهدئة مؤقَّتة، بينما تبقى أدوات نفوذها خارج أي اتفاق واضح، بما يسمح بتجدُّد التوتر فيما بعد.

 

لهذا، لا ينبغي قياس نجاح اجتماع طهران بمجرد انعقاده أو صدور تصريحات إيجابية، بل بمدى استعداد إيران لتغيير سلوكها على الأرض؛ لأن الثقة لا تُبنَى بالوعود، وإنما بالتزامات قابلة للتحقُّق.

 

روزنامة المقالات

Loading

الأكثر قراءة هذا الأسبوع

جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media