العلامات التجارية في سوريا.. هل تسبق الحماية عودة الاستثمارات؟
أنجزت الجهات المختصَّة في سوريا 7171 معاملة مرتبطة بالعلامات التجارية الدولية حتى مطلع أكتوبر 2026، بينها نحو 1100 طلب لعلامات واردة من الخارج.
لكن الرقم لا يعني دخول آلاف العلامات الأجنبية الجديدة؛ لأن 4671 معاملةً تتعلّق بنقل الملكية أو تعديل بيانات المالكين وعناوينهم.
ومع ذلك، فإن الاهتمام بتسجيل العلامات وتجديدها قد يُشير إلى أن الشركات تستعد لحماية حقوقها داخل السوق السورية، سواء كان تمهيدًا لاستئناف نشاط سابق، أو استعدادًا للتوسع مستقبلًا؛ فالشركة التي تُفكّر في العودة تحتاج إلى ضمانات تحمي اسمها ومنتجاتها من التقليد والنزاعات، لكن التسجيل وحده لا يثبت وجود استثمارات جديدة أو افتتاح فروع.
وهنا تظهر أهمية تحويل الحماية القانونية إلى بيئة تُشجّع النشاط التجاري الفعلي. فكُلَّما أصبحت إجراءات التسجيل أسرع وأكثر وضوحًا، انخفضت بعض العقبات أمام الشركات، خصوصًا مع وصول إنجاز نظام التسجيل الإلكتروني الجديد إلى نحو 80%.
والفرصة تمتد إلى الشركات السورية أيضًا؛ إذا يُتيح نظام مدريد التقدم بطلبات لحماية العلامات في أسواق خارجية؛ ما يمنح المنتجات السورية طريقًا أسهل لحماية أسمائها عند التوسع دوليًّا، ويجعل تطوير إجراءات الملكية التجارية جزءًا من دعم الصادرات، لا مجرد تنظيم للسوق المحلية.
