الطاقة الشمسية في سوريا.. من حَلٍّ فرديّ إلى فرصة لإنقاذ الكهرباء
ارتفعت القدرة الشمسية في سوريا من 33 ميغاواط عام 2021 إلى 2249 ميغاواط بنهاية 2025، لكن اللافت أن نحو 2060 ميغاواط منها خارج الشبكة.
هذا يعني أن التوسُّع الأكبر جاء من مواطنين وشركات بحثوا عن بديلٍ لانقطاع الكهرباء، أكثر مما جاء من محطات مركزية ضمن خطة موحّدة.
هذه القفزة تمنح سوريا فرصةً مهمةً، لكنها تكشف تحديًا أيضًا؛ فالقدرة المركَّبة لا تعني أن هذه الكمية من الكهرباء تُنتج فعليًّا طوال الوقت، كما أن الأنظمة المستقلة لا تظهر في بيانات إنتاج الشبكة.
لذلك، تحتاج البلاد إلى معرفة حجم الكهرباء التي تنتجها هذه الأنظمة، وكيف يمكن الاستفادة منها على نطاق أوسع.
وتُعدّ ذلك فرصة تسمح لأصحاب الأنظمة ببيع فائض الكهرباء إلى الشبكة، وهو خيار يُتيحه قانون الكهرباء في سوريا وَفْق شروط مُحدّدة. لكن نجاحه يحتاج إلى عدادات مناسبة، وتسعير واضح، وآلية تضمن احتساب الفائض وتسوية مستحقات المنتجين.
عندها، يمكن أن تتحوَّل الألواح التي ركَّبها السوريُّون لحماية أنفسهم من انقطاع الكهرباء إلى مورد يدعم الشبكة ويُخفّف الضغط عليها؛ فالتحدي اليوم هو تنظيم ما بناه الأفراد، وتحويله إلى جزء من حَلٍّ وطني لأزمة الطاقة.
