الجمعة, 23 تشرين الأول / أكتوبر 2026

روسيا تستعد لاستئناف مفاوضات السلام هل تتحوَّل الضغوط العسكرية إلى تنازلات سياسية؟

روسيا تستعد لاستئناف مفاوضات السلام  هل تتحوَّل الضغوط العسكرية إلى تنازلات سياسية؟
المشاهدات1
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1147

أبدت موسكو استعدادها من حيث المبدأ لاستئناف المحادثات الثلاثية مع أوكرانيا والولايات المتحدة خلال نوفمبر المقبل، بعد لقاء جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بالمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في سان بطرسبورغ.

ومن المتوقَّع أن تُعقَد الجولة الجديدة في أبوظبي؛ لبحث ترتيبات الأمن بعد انتهاء الحرب، وَفْق تصريحات مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف.

 

لكن العودة إلى طاولة المفاوضات لا تعني اقتراب التسوية؛ لأن موسكو ترى أنها تُحقّق مكاسب ميدانية، بينما تسعى كييف إلى ضمانات أمنية تمنع تجدُّد الحرب مستقبلًا.

وهذا التباين يجعل الخلاف يتجاوز وقف إطلاق النار إلى شكل الترتيبات السياسية والعسكرية التي ستُحدّد مستقبل المنطقة.

 

بالنسبة إلى الولايات المتحدة، يُمثّل استئناف الحوار فرصةً لإظهار قدرتها على التأثير في مسار الحرب، لكن نجاح الوساطة يتوقّف على استعداد الطرفين لتقديم تنازلات فعلية، لا الاكتفاء بإبداء المرونة الدبلوماسية.

 

اقتصاديًّا، قد يفتح أي تقدُّم جاد في المفاوضات الباب أمام تخفيف بعض مخاطر الحرب على أسواق الطاقة والتجارة الأوروبية، ويُقلّل الضغوط المرتبطة بالإنفاق العسكري وإعادة الإعمار. لكن استمرار القتال يعني بقاء هذه المكاسب المحتملة رهينة التوصل إلى اتفاق قابل للتنفيذ.

 

المعضلة أن كل طرف يريد إنهاء الحرب بشروط تحمي مصالحه. لذلك، فإن الاختبار الحقيقي للمفاوضات المقبلة لن يكون انعقادها، بل قدرتها على تحويل المصالح المتعارضة إلى تسوية تصمد على الأرض.

 

روزنامة المقالات

Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media