ماسك يُبطئ ستارلينك عن أوكرانيا.. عندما تتحوَّل التكنولوجيا إلى ورقة ضغط عسكرية
أثار تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» جدلًا بعد الكشف عن أن إيلون ماسك أمر بإبطاء النسخة العسكرية من خدمة «ستارلينك» التي تعتمد عليها أوكرانيا في اتصالاتها الميدانية وتشغيل طائراتها المُسيَّرة، وسط تحقيق غير رسمي في البيت الأبيض بشأن شكاوى كييف.
وبحسب التقرير، لم يصدر ترامب أمرًا محددًا باستهداف أوكرانيا، فيما نفى البنتاغون توجيه أي تغييرات على الخدمة.
القضية تتجاوز خلافًا بين ملياردير ورئيس دولة؛ إذ تكشف حجم اعتماد الجيوش الحديثة على بنية تحتية تملكها شركات خاصة؛ ما يمنح هذه الشركات نفوذًا يتجاوز نشاطها التجاري، إلى قرارات تمس موازين القوة في ساحات القتال.
وتكمن خطورة هذا الاعتماد، في أن الاتصال الفضائي لم يعد مُجرّد خدمة للإنترنت، بل أصبح جزءًا من منظومة القيادة والسيطرة والاستطلاع. وأي تغيير في مستوى الخدمة قد يُؤثّر في قدرة القوات على التنسيق وتنفيذ العمليات، حتى من دون حظر كامل للاتصالات.
اقتصاديًّا، يُسلّط الملف الضوء على قيمة البنية التحتية الفضائية بوَصْفها أصلًا إستراتيجيًّا، ويطرح تساؤلات حول حدود سيطرة الحكومات على خدمات حيوية تديرها شركات عابرة للحدود.
المعضلة أن امتلاك التكنولوجيا يمنح الشركات قوة تفاوضية كبيرة، بينما تتحمَّل الدول والمستخدِمون تبعات قراراتها. ومع اتساع دور القطاع الخاص في الأمن والدفاع، يصبح ضمان استمرارية الخدمات ومساءلة الشركات جزءًا من الأمن القومي، لا مجرد شأن تجاري.
