الجمعة, 23 تشرين الأول / أكتوبر 2026

إيران تبيع أصول الدولة لتوفير سيولة.. كيف يُؤثّر الحصار الأمريكي؟

إيران تبيع أصول الدولة لتوفير سيولة.. كيف يُؤثّر الحصار الأمريكي؟
المشاهدات1
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1133

يعكس توجُّه إيران نحو بيع أصول حكومية، لتعويض تراجُع إيرادات النفط، حجم الضغوط التي يواجهها اقتصادها تحت وطأة العقوبات الأمريكية، ويكشف محدودية الخيارات المتاحة أمام طهران لتمويل الإنفاق. فبدلًا من الاعتماد على تدفُّقات مستدامة من عائدات التصدير، تلجأ الحكومة إلى تسييل أصول قائمة لتوفير السيولة، وهو حَلّ مؤقَّت لا يعالج جذور الأزمة المالية.


وتتمثَّل إحدى الزوايا المهمّة في أن بيع الأصول قد يتحوّل من أداة لإعادة هيكلة الاقتصاد إلى وسيلة لسَدّ العجز وتمويل الالتزامات اليومية، بما يعكس تراجع قدرة النظام على توفير الإيرادات بصورة طبيعية.

كما أن نجاح هذه الخطوة يتوقَّف على الاستعداد المحلي والأجنبي لشراء الأصول، والأسعار التي ستُباع بها، في ظل مخاطر العقوبات وصعوبة جذب استثمارات جديدة إلى السوق الإيرانية.


وتزداد خطورة هذا المسار مع تراجُع قدرة إيران على تصدير النفط وتحصيل عائداته بفعل الحصار البحري الأمريكي. في ظل توقُّف شحنات النفط الخام الإيرانية عبر مضيق هرمز منذ منتصف يوليو؛ ما قيَّد وصول الإمدادات إلى الصين، المشتري الرئيسي للنفط الإيراني.


وتكشف هذه التطورات أن الضغوط الأمريكية لا تستهدف الصادرات وحدها، بل تمتد إلى قدرة إيران على تحصيل إيرادات النفط المُباع بطرق غير مباشرة.

ومع تراجع التدفقات النقدية، تتزايد مخاطر تمويل العجز عبر الاقتراض أو التوسع النقدي، بما قد يُغذّي التضخم ويضغط على العملة ومستويات المعيشة.


وفي المُحصّلة، تجد إيران نفسها مع مرور الوقت تحت الحصار مضطرة لقبول الشروط الأمريكية لإنهاء الحرب، ووَقْف اعتداءاتها على دول الجوار.

روزنامة المقالات

Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media