النفط الليبي.. هشاشة الإنتاج تتجاوز حجم الخسائر
خَفْض إنتاج النفط الليبي بنحو 10 آلاف برميل يوميًّا بعد إغلاق خط أنابيب يربط حقلي الحمادة والطهارة بمحطات التصدير في الزاوية؛ يكشف أن استقرار القطاع لا يتوقّف على حجم الاحتياطيات، بل على سلامة البنية التحتية التي تنقل الخام إلى الأسواق.
اقتصاديًّا، تعطُّل خط واحد قد يُوقِف جزءًا من الإنتاج ويُؤخِّر الإيرادات، خصوصًا في اقتصادٍ يعتمد بدرجة كبيرة على صادرات النفط لتمويل الإنفاق العام. كما أنّ تَكرار هذه الاضطرابات قد يُضْعِف ثقة المشترين والمستثمرين في انتظام الإمدادات.
وتكمن المشكلة الأعمق في أنّ المخاطر الأمنية والتجاذبات المحلية تستطيع تحويل منشآت الطاقة إلى أدوات ضَغْط؛ بما يجعل الإنتاج عُرْضَة للتّقلُّب حتى دون تَغيُّر في الطلب العالمي أو أسعار النفط.
لذلك، لا تَقتصر حماية القطاع على استئناف الضخّ، بل تتطلَّب تأمين خطوط النقل ومحطات التصدير وتقليل فرص تعطيلها؛ فاستمرارية الإيرادات النفطية ترتبط بقدرة الدولة على حماية سلسلة الإنتاج كاملة.
