ماسك وزوكربيرج... هل تُعيد شركات التكنولوجيا حسابات التوظيف؟
أعادت تجربة إيلون ماسك في إدارة منصة إكس فتح النقاش حول حجم العِمالة داخل شركات التكنولوجيا الكبرى، ومدى حاجة هذه الشركات إلى الهياكل الإدارية الضخمة. فبعد استحواذه على تويتر عام 2022، خفَّض ماسك عدد الموظفين بشكلٍ حاد، في خطوةٍ أثارت مخاوف بشأن قدرة المنصة على مواصلة العمل، لكنها دفعت شركات أخرى إلى مراجعة أساليب إدارتها وتكاليفها.
وكان مارك زوكربيرج مِن الذين اتجهوا إلى هذا المسار؛ ففي 2023، أعلنت "ميتا" ما سمّته «عام الكفاءة»، وشملت خطتها الاستغناء عن نحو 10 آلاف موظف، بعد تسريح 11 ألفًا في العام السابق، مع التركيز على تقليل المستويات الإدارية وتسريع اتخاذ القرار.
لكنّ تقليص العِمالة لا يعني بالضرورة تحسُّن الأداء؛ فخَفْض التكاليف قد يرفع الأرباح على المدى القصير، بينما يؤدي تقليص الفرق إلى إبطاء تطوير المنتجات أو زيادة الأعباء على الموظفين المتبقين. كما أن صعود الأسهم لا يكفي وحده للحكم على نجاح هذه السياسات.
ما يتغيّر في وادي السيليكون هو معيار تقييم الشركات؛ فلم يَعُد التوسُّع في التوظيف دليلًا كافيًا على النجاح، بل أصبحت الأولوية لتحقيق نتائج أكبر بموارد أقل، مع الحفاظ على القدرة على الابتكار والمنافسة.
