روسيا تضرب موانئ أوكرانيا.. هل تنتقل الحرب إلى شرايين التجارة والإمدادات؟
أعلنت وزارة الدفاع الروسية استهداف ثلاث سفن شحن ومنشآت في ميناء ريني الأوكراني، إلى جانب سفينة أخرى أكدت أنها كانت تنقل شحنات عسكرية إلى ميناء أوديسا، فضلًا عن استهداف مركزَين لوجستيَّين في غرب أوكرانيا.
وتأتي الضربات ضمن تصعيد يستهدف البنية التحتية المرتبطة بالإمدادات العسكرية الأوكرانية، بحسب الرواية الروسية.
أهمية هذه الهجمات تتجاوز الأضرار المباشرة؛ فالموانئ تُمثّل شريانًا حيويًّا لحركة السلع والإمدادات، وأي اضطراب فيها يرفع تكاليف النقل والتأمين، ويزيد صعوبة وصول الشحنات. كما أن استهداف المراكز اللوجستية يضغط على قدرة أوكرانيا على تخزين المعدَّات وتوزيعها، ويجبرها على البحث عن مسارات بديلة أكثر تكلفة وتعقيدًا.
في المقابل، أعلنت كييف سقوط قتلى ومصابين جراء الضربات الروسية على مناطق مختلفة، بينما صرَّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بأن هجمات أخرى طالت منشآت الطاقة، وتسبَّبت في انقطاع الكهرباء والتدفئة والمياه عن مئات الآلاف.
اقتصاديًّا، يفتح استمرار استهداف الموانئ والطاقة جبهة إضافية في الحرب، إذ لا يقتصر الضغط على القدرات العسكرية، بل يمتد إلى الإنتاج والتجارة والخدمات الأساسية.
ومع استمرار التصعيد، ستتوقَّف تكلفة هذه الإستراتيجية على قدرة أوكرانيا على حماية بنيتها التحتية، وتأمين طرق بديلة للإمدادات، وعلى مدى اتساع الهجمات لتشمل مزيدًا من المنشآت الحيوية.
