الخميس, 22 تشرين الأول / أكتوبر 2026

باكستان تتحرّك بين واشنطن وطهران.. هل تنجح الوساطة في كسر الجمود؟

باكستان تتحرّك بين واشنطن وطهران.. هل تنجح الوساطة في كسر الجمود؟
المشاهدات1
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1115

توجّه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران؛ في محاولة جديدة لدفع الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، وسط تعثُّر المفاوضات واستمرار الخلافات بشأن إنهاء الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز. وتأتي الزيارة في وقت أصبحت فيه تكلفة المواجهة تتجاوز أطرافها المباشرة، لتطال أمن الطاقة والتجارة العالمية.

 

تستمد باكستان أهمية تحرُّكها من قدرتها على التواصل مع الطرفين؛ ما يمنح إسلام آباد فرصةً للعب دور يتجاوز حدودها الجغرافية. لكن نجاح الوساطة لا يرتبط بقدرتها على نقل الرسائل فحسب، بل بمدى استعداد واشنطن وطهران لتقديم تنازلات متبادلة.

 

ويبقى مضيق هرمز أحد أهم مفاتيح التفاوض؛ لأن تعطُّل الملاحة فيه يُهدّد تدفقات النفط والغاز ويرفع تكاليف الشحن والتأمين، بما ينعكس على أسعار الطاقة والتضخم في اقتصادات عديدة. لذلك، فإنّ أي تفاهم بشأن إعادة فتحه قد يمنح الأسواق متنفسًا، حتى قبل التوصل إلى تسوية شاملة.

 

لكن الفجوة بين مطالب الطرفين، إلى جانب الحصار الأمريكي والخلافات حول شروط إنهاء الصراع، تجعل الطريق إلى اتفاق نهائي مُعقدًا.

الاختبار الحقيقي أمام الوساطة الباكستانية هو تحويل الاتصالات الدبلوماسية إلى خطوات قابلة للتنفيذ. فنجاحها لن يقتصر على خفض التصعيد، بل قد يُحدّد أيضًا اتجاه أسواق الطاقة وحركة التجارة في المرحلة المقبلة.

 

روزنامة المقالات

Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media