صناعة النسيج في سوريا.. من إنقاذ المصانع إلى استعادة الأسواق
يحتاج مشروع «حياكة الأمل» إلى نحو 5 ملايين يورو لدعم تعافي قطاع الغزل والنسيج، لكنّ التمويلات المُعلَنة لا تُغطّي سوى 2.4 مليون يورو، ما يعني أن المشروع لا يزال يُواجِه فجوة تمويلية تقارب 2.6 مليون يورو، قد تَحُدّ من قدرته على تنفيذ خططه لإعادة تنشيط القطاع.
أهمية القطاع تتجاوز تشغيل المصانع؛ فهو يربط زراعة القطن بالغزل والصباغة وصناعة الملابس والنقل والتعبئة، بما يُتيح خَلْق فُرَص عمل وتحريك منشآت صغيرة ومتوسطة. لكنّ ضخّ الأموال في المعدات والتدريب لن يُحقّق أثره الكامل دون معالجة مشكلات الطاقة والمدخلات والتكنولوجيا والمهارات.
والرهان الأهم هو استعادة التصدير. فالسوق المحلية وحدها قد لا تُوفّر طلبًا كافيًا للتوسّع، بينما تستطيع المنتجات النسيجية والملابس الجاهزة تحقيق قيمة مضافة وعائدات بالقطع الأجنبي أعلى من تصدير المواد الأوّلية.
لكن المنافسة الخارجية لا تُحسَم بقلّة أجور العِمالة وحدها؛ بل بالجودة واستقرار الإنتاج والقدرة على تسليم الطلبات في موعدها. لذلك، فإن تعافي النسيج السوري يتطلب بناء سلسلة إنتاج متكاملة، لا مجرد إعادة فتح المصانع.
