الاثنين, 19 تشرين الأول / أكتوبر 2026

مَنْ يجني أرباح طفرة الذكاء الاصطناعي؟

مَنْ يجني أرباح طفرة الذكاء الاصطناعي؟
المشاهدات2
مقال رقم #1079

شركات الرقائق ومراكز البيانات تتصدَّر الجهات الرابحة من طفرة الذكاء الاصطناعي، لكن تبقى الأرباح المستدامة مرهونةً بقدرة الشركات على تحويل الاستثمارات الضخمة إلى إيرادات فعلية. وقد بلغ الاستثمار العالمي في الذكاء الاصطناعي نحو 430 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، متجاوزًا إجمالي استثمارات العام السابق؛ ما يعكس حجم الرهان على هذه التكنولوجيا.


وتتصدَّر شركات أشباه الموصّلات، مثل إنفيديا، قائمة أبرز المستفيدين، إلى جانب الشركات المنتجة للذاكرة المتقدّمة ومُعدّات مراكز البيانات.

هذه الشركات تبيع الأدوات التي تحتاج إليها مختلف تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بصَرْف النظر عن الشركة التي ستنجح لاحقًا في جذب المستخدِمين وتحقيق الأرباح. 

كما تستفيد شركات الحوسبة السحابية من تأجير القدرة الحاسوبية وتقديم الخدمات للمؤسسات.


لكن زاوية التحليل الأهم تتمثَّل في الانتقال من أرباح بناء البنية التحتية إلى أرباح استخدام الذكاء الاصطناعي؛ فالشركات التي تُوظّف هذه التكنولوجيا في البرمجيات والخدمات المالية والصناعة والرعاية الصحية، قد تُحقّق مكاسب طويلة الأجل عبر خفض التكاليف وزيادة الإنتاجية، حتى إنْ لم تكن مُطوّرة للنماذج الأكثر تقدمًا.


وفي المقابل، تبرز مخاطر الإفراط في الاستثمار؛ حيث إنّ بناء مراكز البيانات وشراء الرقائق يتطلبان إنفاقًا ضخمًا، بينما لا تزال العوائد النهائية لبعض المشروعات غير واضحة. كما أن الاعتماد المتزايد على الاقتراض لتمويل البنية التحتية قد يضاعف الخسائر إذا تباطأ الطلب، أو تراجعت أسعار الخدمات.


وهناك شركات مستفيدة أقل ظهورًا في المشهد، أبرزها: شركات الكهرباء والتبريد والشبكات ومُعدَّات الطاقة؛ إذ يُؤدّي التوسع في مراكز البيانات إلى زيادة الطلب على الطاقة والبنية التحتية الصناعية.  وفي المقابل، قد تتحمَّل المجتمعات المحلية تكاليف إضافية تتعلق باستهلاك الكهرباء والمياه.

روزنامة المقالات

Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media