ديزل بوتين لن يُخفّض أسعار أمريكا بسهولة
يسعى ترمب إلى الاستفادة من الديزل الروسي لاحتواء أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي، لكن حجم الشحنة الأولى يطرح تساؤلات حول قدرتها على إحداث فرق حقيقي. فالشحنة البالغة 2.25 مليون برميل أقلّ من استهلاك الولايات المتحدة من الديزل في يوم واحد.
ولا تتوقّف العقبات عند حجم الإمدادات؛ فالشحن من روسيا يستغرق عادةً أكثر من أسبوعين، بينما ترتفع تكاليف النقل إلى مستويات قياسية، ما قد يُقلّص الجدوى الاقتصادية للصفقة ويحدّ من أثرها على الأسعار.
سياسيًّا، يفتح التعامل مع النفط الروسي بابًا للاعتراضات داخل الولايات المتحدة، فضلًا عن التساؤلات القانونية بشأن الصفقة. كما أن عدم وجود اتفاق مؤكّد بين روسيا وأوكرانيا على هدنة للطاقة يُبقي مخاطر اضطراب الإمدادات قائمة.
المفارقة أن واشنطن تبحث عن إمدادات تساعدها على تخفيف ضغوط الأسعار، لكنها تواجه قيودًا لوجستية وسياسية قد تجعل أثر الصفقة محدودًا. فخفض أسعار الوقود لا يتوقّف على شراء النفط وحده، بل على تكلفة وصوله واستمرار تدفّقه إلى السوق.
