يدور مفهوم إدارة الأزمات حول تحسين قدرة المؤسسة على اتخاذ القرارات الصائبة، والتحرّك السريع للتعامل مع أيّ موقف طارئ يهدّد سُمعتها أو وجودها في الأسواق المستهدَفة وأمام جمهورها. والهدف من إدارة الأزمة هو التوصُّل إلى أفضل الطرق للتعامل مع أيّ طارئ لتفاديه مستقبلاً.

 

تُواجه إدارة الأزمات الإجراءات الروتينية التي تأخذ وقتاً قبل التحرُّك الفعلي لإصلاح أمر ما؛ فهي تحدّد الأزمة المتوقَّعة وتبدأ في التحرُّك لإصلاحها بصورة سريعة. ويتم ذلك بالتنسيق بين إدارات المنظمة لضمان النجاح على كافة المستويات؛ لأن أيّ تقصير في جزء ما يضرّ الكل.

 

تلعب العلاقات العامة دوراً مهماً في إدارة الأزمات بالمنظمات؛ فهي تقوم بالترويج لمنتجات وخدمات المنظمة وتحسين صورتها وسُمعتها أمام الجمهور المستهدَف؛ حيث تقوم بدفع العميل إلى اتخاذ قرار يخدم مصلحة المنظمة عبر تهيئة العوامل المحيطة به، والتي تُؤثِّر على قراراته.

 

ساهم التطوُّر الرقمي في تعميق العلاقات العامة بين المؤسسات والعملاء. ومِن ثَم يجب استثمارها للتعامل مع أيّ أزمة تطرأ وتؤثّر سلباً على المنظمة، وذلك لتفادي الخسائر المترتبة على ذلك.

 

تنشئ المنظمات الكبرى مركزاً متخصصاً لإدارة الأزمات، يضم قاعة مجهَّزة بشاشات عرض وإنترنت قوي لاستقبال وسائل الإعلام المختلفة عند عقد مؤتمر صحفي عن الأزمة التي تمر بها المنظمة، مع تحديد الشخصيات المناسبة للحديث والرد عن الأسئلة الإعلامية عن الأزمة.

 

عند تعامل إدارة الأزمات مع وسائل الإعلام وعقد مؤتمرات صحفية حول الأزمة الحالية؛ يُفضل تجنُّب إظهار شعارها طوال فترة المؤتمر؛ لضمان عدم تذكُّر الجمهور المستهدَف للأزمة فيما بعد.

 

على القائمين على إدارة الأزمات امتلاك القدرة على الإقناع والتفاوض، ومواكبة التغيُّرات السريعة في العالم، وامتلاك القدرة على التنبؤ بالأزمة قبل وقوعها عبر دراسة وتحليل مُتغيّرات السوق والمنافسين ودراسة الجمهور المستهدَف.

 

إعداد خطط بديلة لمواجهة الأزمات من الأمور التي لا غِنَى عنها داخل المنظمات. وهنا على القائمين على إدارة الأزمات وضع عدد من الرؤى حول كيفية التعامل مع ردود أفعال الجمهور المستهدف المتغيرة، والتي تُؤثِّر سلباً على صورة المنظمة وأرباحها.

 

قبل حدوث الأزمة تظهر عدد من الإشارات التي تنبئ عن إمكانية وقوعها، وعلى إدارة الأزمات التعامل وفق هذه المرحلة بالتدريب والمحاكاة ووضع سيناريوهات وفق المعلومات التي تم جمعها؛ لإيجاد حلول قبل وقوعها.

 

إن حدوث الأزمات يشير إلى وجود خلل ما في إدارة المنظمة ككل، وهنا يأتي دور إدارة الأزمات للتوصل إلى حقيقة الأمر وتقييمه، وتحديد درجة خطورته، ومِن ثَم اختيار الحل المناسب والبدء بتنفيذه.

 

بعد انتهاء الأزمة، ينبغي أن يتركز اهتمام المؤسسة على تهيئة نظام للإنذار المبكّر، ووضع عدة سيناريوهات وإستراتيجيات جديدة في حال حدوث أزمات مشابهة.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *